مرحباً بكم في آفاق فضل النقيب


 

مهزلةٌ كرويَّة

كتبها فضل النقيب ، في 22 نوفمبر 2009 الساعة: 23:23 م

  ليس أدلّ على هوان العقل وسُقوط المنطق وانكشاف الثقافة والمُثقَّفين والنُّخب التي تُوجِّه الناس، من الجدل العقيم والحملات المُتبادلة بين بلدين عربيين كبيرين كمصر والجزائر على خلفية مُباراةٍ في كُرَة الْقَدَم كان يُمكن أن تمرَّ نتيجتها مُرور الكرام بما تقتضيه الرُّوح الرياضية الصَّرفة، بغضِّ النظر عن العلاقات الأخوية والكفاحية والتاريخية التي لم يَعُدْ العرب يُولونها أيَّة عنايةٍ أو رعايةٍ أو اهتمام، وأصبح همّ السُّلطات شحن الناس بالبغضاء والعداء والاتِّجار بمشاعر البُسطاء لإثبات وطنيةٍ بديلةٍ للوطنية الحقَّة التي كافحت أجيالٌ لإرسائها وإشاعة آفاقها القومية وضروراتها المُستقبلية.

وقد تفرَّغتْ وسائل الإعلام لإذكاء نيران الخلافات وصبّ البنزين على الأوار، وتولَّى الإعلاميون قيادة الْفِرَق المُقاتلة وتجنيد المُحاربين القُدامى والجُدد لتحقيق الانتصارات الوهمية، كما انشغلت أجهزة الأمن بذيول المعركة ومُخلَّفاتها، فأخذت البيانات تَتْرى، ووزارتا الخارجية في البلدين تستدعيان السُّفراء، ولا أدري واللَّه ماذا بإمكان أيّ سفيرٍ أن يفعل في مثل هذا الموقف السُّوريالي، يعتذر ممَّن وعمَّن؟ ويبني ماذا ويُرمِّم ماذا؟
حين يتفاعل الجُنون يصحّ قول أبي العتاهية : «لِدُوا للموت وابنوا للخراب»، ويبدو أنَّ الوطن العربي بكامله على حافَّة بُحيرةٍ من الجُنون، و«مَنْ لم يَمُتْ بالسيف مات بغيره/تعدَّدت الأسباب والموت واحد»، ذلك أنَّ القضايا الكُبرى لم يَعُدْ لها وجود، مع أنَّها في الواقع الملموس أقرب من حبل الوريد، ولكن ليس لها وجود في العُقول والضمائر والعزائم.
حين اشتعلت الثورة الجزائرية جعل منها عبدالناصر العظيم قضيَّة مصر وقضيَّة الأُمَّة، وكان أن أخذت التضحيات تتدفَّق والعالم العربي كُلّه على قلب رَجُلٍ واحد، حتَّى انتصرت ثورة المليون شهيد مُبشِّرةً بمُستقبلٍ لا أجمل وبعالمٍ لا أعدل وبإنسانٍ عربيٍّ لا أزهى ولا أبه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فليتنافس المُتنافسون

كتبها فضل النقيب ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 13:15 م

 الوطن هُو ما نبني ونُشيِّد لا ما نهدم ونُبدِّد، والطريق إلى الوطن يحتوي جليل الأعمال، كأن نُشيِّد مدرسةً أو جامعةً أو نشقُّ طريقاً أو نُعلِّم الفلاَّحين كيف يغرسون ويرعون غرسهم وكيف يُسقُّون ويصونون مياههم، وكيف يتعاونون للوصول إلى الأسواق بأبهى صُورةٍ ليُسوِّقوا إنتاجهم، كما أنَّ الطريق إلى الوطن يحتضن بذور التربية الصحيحة في التزام النظام واحترام حُرِّيَّة القول وإعلاء قِيَم النزاهة وإحسان العمل والتواضع الذي يُورث المحبَّة ممَّا يندرج في باب المنظومة القيمية الأخلاقية التي لم يغفل عنها أيّ دينٍ من الأديان، ولم تنهض بدُونها أيَّة أُمَّةٍ من الأُمم، ولو استمعت إلى ما يُردِّده الأفاضل ممَّن أُوتوا العلم أو بعضه حول أسلافنا العُظماء وعُصورنا الذهبية، لوجدت مكارم الأخلاق هي عنوان كُلّ عملٍ باقٍ على الدهر، ولكنَّكَ لو تأمَّلتَ في أعمالنا وفي تعاملنا وما تنطوي عليه النُّفوس والضمائر، لولَّيت فراراً لكي تلوذ بشعاف الجبال أو تلجأ إلى كهفٍ لا يعرفه أحد، حيث ينطبق على أكثرنا مثال الذئب والإنسان اللَّذين قال فيهما الشاعر :

«عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى
وصوَّت إنسانٌ فكدت أطيرُ»
الوطن ليس الكلام المُنمَّق والفعل المزوَّق وفصاحة اللِّسان من غير بيان ولا رهافة وجدان، وإنَّما هُو إخلاص النوايا ومُطابقة الفعل الحسن للقول الحسن، وفي هذا تفترق طرائق الناس باتِّجاه حُبّ الوطن أو الإساءة إليه، فرُبّ وجيهٍ يدَّعي ما ليس له في الوطن، يتحدَّث عن حُقوقه وينسى واجباته، «إذا قال كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمن خان»، ورُبّ سياسيٍّ ذَلِق اللِّسان فاقع الألوان، يتحدَّث بالبُهتان ويُريد الناس أن يُؤمِّنوا على كلامه ويُصدِّقوا هَذَيَانه، وإلاَّ اتَّهمهم بالعقوق والخُذلان، ورُبَّ مُؤتمنٍ على أموالٍ عامَّة يُفكِّر ليل نهار كيف يحتال لتحويلها إلى حساباته الشخصية وأغراضه الدنيَّة ورغباته الشهية وغزواته العنت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كأن الزمن لم يخدّدها

كتبها فضل النقيب ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 11:35 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سر السوق الطويل

كتبها فضل النقيب ، في 19 نوفمبر 2009 الساعة: 20:22 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا وقت لدى الناس…

كتبها فضل النقيب ، في 18 نوفمبر 2009 الساعة: 20:26 م

كُلُّ الوقت موجودٌ بين أيدي الناس، ولكن لا وقت لديهم وفق أُسلوب الحياة السائد، وهُو أُسلوبٌ عقيمٌ بأيِّ مقياسٍ إلاَّ بمقياس الكيف وتعمير الرأس والجري وراء الوسواس الخنَّاس.
يا لهذه النبتة العجيبة التي سرقت الرجال والنساء والشيب والشُّبَّان من أنفسهم ومن مسؤولياتهم ومن حُقوق الحياة، واتَّخذت لنفسها عرشاً فوق كُلّ العُروش، وقالت كما قال فرعون : «أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى»، كيف يُرجى لشعبٍ التقدُّم والإبداع ومُجاراة الشُّعوب المُتقدِّمة وهُو مُستعبدٌ بإرادته وبماله وبوقته، ليس لساعةٍ أو ساعتين أو يومٍ أو يومين، وإنَّما العُمر كُلّه، فهُو في سعيٍ دائبٍ لتوفير قيمة القات وتبعات القات وهرج القات وأمراض القات.
مررتُ بجانب سُوق القات بمنصورة عدن وقت الظهيرة، كان الزحام على أشدّه، والأصوات تتعالى وتتقاطع، والحلفان باللَّه وبعظمته تتطاير من أجل مائة ريالٍ أو مائتين في الزايد والناقص، والجميع في ملكوتٍ آخر غير ملكوت العمل والإنتاج، ولو صادف مُرور كائناتٍ من كوكبٍ آخر لتوهَّموا أنَّ شعبنا المُجاهد يعدّ العدَّة في سُوق القات لصدّ الغُزاة ودحر الأعداء والقضاء على أمراض التخلُّف، وأنَّ الهرج والمرج والتدافع هُو من قبيل الاستعدادات العُظمى لإجادة فُنون القتال بالصوت.
في سُوق القات تنفرج السرائر، فتجد أشدّ الناس بُخلاً تندى أصابعه بالكرم الحاتمي، وهُو يعدّ «بنادل» النُّقود التي اهترأت، وكان ينبغي أن تشقّ طريقها إلى المحرقة، لا من يدٍ إلى يدٍ تنقل الأمراض، وحين يحصل المُواطن على بُغيته من «أبو زربين» تراه يُهرول بالغنيمة كَمَنْ حاز ثواب الآخرة مُقدَّماً، يحلم بالمدكى والشراب البارد، والبعض بالقهوة المزغول أو الزنجبيل، وللناس فيما يعشقون مذاهب، وقد عرف المُتسوِّلون هذا المزاج اليماني الأصيل، فاتَّخذوا من أسواق القات مراحاً لهم، فالذي رمى خمسة آلاف ريالٍ لن يبخل بالمائة والمائتين، وهُم يلحنون في الطلب وعلى يقينٍ من أنَّ واحداً من كُلّ اثنين على الأقلّ سيستجيب، لذلك تجد دخل المُتسو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدن … عدن

كتبها فضل النقيب ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 22:18 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكريات “غاربة”

كتبها فضل النقيب ، في 16 نوفمبر 2009 الساعة: 22:18 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



 

تحديث الموقع بواسطة خالد فضل النقيب