جلست الى محسن الجبري بمسجله العتيق عام 1963 على باب اذاعة صنعاء فهو يحب العمل في الهواء الطلق والاندماج مع الناس، وقد سجلت قصيدة آنذاك تحية للثورة والثوار، وكان اليمن بأكمله قد تحول آنذاك الى قصيدة وبندقية، فالجبال تقاتل والحقول تقول الشعر وتردد مع ايوب طارش زميلي في المعهد العلمي الاسلامي بعدن:
إرجع لحولك كم دعاك تسقيه ورد الربيع من له سواك يسقيه
وكانت الدعوة مبكرة جداً لعودة مئات الآف المهاجرين الذين اصبحوا المورد الاول للنقد النادر «العملة الصعبة» لعقود متعاقبة قبل أن يتم اكتشاف البترول.
وفي السبعينات جاء محسن الجبري الى عدن وعملنا سوية في الاذاعة، وهاهو عام 2005م يطل والجبري يدندن كأن الزمن لم يمر به، وكلما رأيت مبنى الاذاعة اتخيله هناك حاملاً المسجل في مقدمة جبهة الاذاعة التي كانت آنذاك في مقدمة الصفوف.
لصنعاء صورة غامضة ملتبسة في ذهني ترسبت في مدينة قعطبة حيث كنت ادرس مع حوالى 400 طالب من ابناء يافع الذين انشأ لهم الامام احمد مدرسة خاصة خرجت اجيالا من المتعلمين ومن اساتذتنا في ذلك الوقت، قاسم المصباحي، حسين سريع، عبدالله المساجدي، عبدالله الثور، عبدالله صادق وغيرهم.
وقد حدث ذات يوم اقتتال ب
المزيد