مرحباً بكم في آفاق فضل النقيب


طه مستر حمود

يونيو 25th, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

عن 89 عاماً غيب الموت أحد نجوم عدن البارزين في سنوات ازدهارها الذهبية، وهي الحقبة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وحتى الاستقلال في 1967م والتي لم تفارق أذهان وأخيلة وذكريات بل وحسرات الذين عايشوها وشهدوا شروق نجومها وأقمارها ونضج ثمارها السياسية والإعلامية والفنية والاقتصادية والثقافية والحراك السكاني الذي جعل من عدن عاصمة مرجعية لليمن ومركز إشعاع في جزيرة العرب وشرق افريقيا وموئلاً للتجارة الدولية وعقدة مواصلات بين المحيطات والقارات، ثم شهدوا بعد ذلك تبدل المصائر وضمور الخيال وعبثية التجريب والبناء على غير أساس فأظلمت المدينة وتصحرت الأرياف ونضبت حتى الشواطئ من الأسماك فأصبحنا نأكل الشارلستون بدلاً من الديرك واللحم المكفن بدلاً من البلدي وعصيدة الرز الصيني بدلاً من البسمتي ونلبس الزي الموحد رجالاً ونساء لا فرق فذلك ما تأتي به المعونات وهي «كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل لله له نوراً فماله من نور» صدق الله العظيم.
نعم غادرنا وعاف دنيانا واتجه إلى ربه طه محمد حمود الهاشمي المشهور بـ«مستر حمود» وهو ملك دور العروض السينمائية في عدن دون منازع والتي كانت بهجة الناظرين ومقصد الزائرين من أرجاء اليمن، وياكم وكم من آهات الإعجاب وصيحات الاستحسان ودموع التعاطف مع الضحايا ذرفت في تلك الصالات فقد كانت فنون السينماء والتمثيل في باكورة صباها الجميل مروجة للجمال والموسيقى والغناء وشؤون العواطف وشجونها وما إن يعرض الفيلم حتى يصبح حديث الشارع والمقهى والمقيل مما يضاعف الإقبال عليه ولم يكن هناك من منافس لا «فيديو ولا فضائيات ولا سيديهات» فسلوة الناس العاشقين لهذا الفن السينما ليلاً وأسطوانات الغناء نهاراً وكان طه مستر حمود قد ضرب بسهم وآخر في الاتجاهين حيث أنشأ شركة «طه فون» في أواخر الاربعينيات من القرن الماضي وأنتج من خلالها أسطوانات غنائية لمشاهير الغناء اليمني أمثال إبراهيم محمد

المزيد


مشايخ الغناء اليمني .. الأمير أحمد فضل القمندان

مايو 3rd, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

 الأمير أحمد فضل الملقب بـ «القمندان» وهي رتبة عسكرية بصفته قائدا ومؤسسا للجيش في عهد أخيه عبدالكريم فضل سلطان لحج. ولد الأمير الشاعر المؤرخ الفنان في عام 1303هـ الموافق 1882م.


وتوفي في 1362هـ الموافق 1942م في الواحة اللحجية الغنّاء على ضفاف وادي تبن الخصيب الذي استلهمه الكثير من شعره الغنائي وحوله إلى جنة في النشيد تُغْني عن رؤية جنانه في الواقع لمن لم يزر تلك البساتين والسواقي والأعبار المطرزة بألوان الثمار وبدائع الأزهار، وعلى أغصانها تقف الأطيار المغردة مما يجعلها أهلا لأهم الوصف الذي كرم الله به وادي الجنتين في أرض سبأ (كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور). ومن أشهر بساتين «الواحة» بستان الحسيني الذي كان الأمير يعتني بغراسه وسقيه والتفنن في تزيين وتظليل ممراته وحواشيه بكل جديد في الثمار المجلوبة بذورها وشتلاتها من أماكن مختلفة حول العالم، مما جعله بستان البساتين ومتنزه سكان عدن تأتيه العائلات هاربة من القيظ، فتجد فيه الملاذ للروح والراحة للنظر، وقد كان مسموحا للزوار أن يقطفوا من ثماره مايطيب لهم طالما وهم في ضيافة الأمير وإن كان غائبا. ومن إلهامات البستان:

سرى الهوى في الحسيني شوّق العشاق

سقى ليالي التلاق… وحادي العيس والناق

من فضلك استقيني… ظمآن ياعيني

من خمرة الحانه

لنته تُبا تفهم… جي لا الحسيني ثَم

وشوف بستانه

سقى الحسيني جود… من السّحاب السّود 

هاطل من امزانه

جاء في موسوعة «شعر الغناء اليمني في القرن العشرين»: استطاع ذلك الأمير المثقف بما حباه الله من إمكانات إبداعية أن يصهر في شخصيته تاريخ وتراث لحج ثم يصب عصارة إبداعاته شعرا وأدبا وغناء، فجعل من لحج الخضراء مركز إشعاع فني أضاء أرجاء اليمن والجزيرة العربية.

وفي كتاب «الغناء اليمني ومشاهيره» للفنان الكاتب محمد مرشد ناجي، الذي ناقش فيه بعض ماكتب عن «القومندان» ونحى لدى البعض منحى المبالغة ومخالفة المنهج العلمي ومايسميه المرشدي «القانون العام للفن» فالفن أستاذ الفنان وليس العكس. 

ويخلص المرشدي إلى أن «الأمير أحمد فضل «القمندان» الفنان الخالد، قدم بدون شك أعمالا غنائية عظيمة، وتمثل هذه الأعمال الخالدة- شعرا ونغما- جانبا هاما من الحضارة الغنائية في اليمن وخلود هذه الأعمال في المقام الأول نابع من أصالتها في التراث الغنائي». أما مانُسب إلى القمندان مما أتى به ومالم يأت به فيعود- حسب المرشدي- «إلى الحماس الزائد من جانب، والحب اللامحدود لشخصية القمندان الا

المزيد


علي بن علي صبره.. فتنة الشباب وجلال المغيب..

أبريل 12th, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

 لكم كان فاتناً ذلك الشاعرالقدّال المتكئ على أفاريز الهوى في شرفات جبل صبر حاملاً شبابته ومزاميره؛ وأغانيه العذبة ترحل في مدى العشق من فم إلى سمع ومن قلب إلى قلب.


ومن جرح إلى جرح ومن زمن يتعتق إلى زمن يتخلّق، لكأنه سيأخذ الهوى جميعه ويسكنه جوانحه إلى الأبد، ولكأنه المعني بقول الأخطل الصغير :

ولد الهوى والكأس ليلة مولدي

وسيحملان معي على ألواحي 

وصلني خبر رحيل عندليب الحالمة «تعز» متأخراً بعض الشيء ربما لأنني غفلت أو غفوت يوماً وبضع يوم عن متابعة نبض الوطن الذي كان علي بن علي صبره أحد مرافقه التي يأنس إليها القلب وتشتاق إليها الروح وترفرف فوقها أجنحة السلام والعشق وجمال المياه وقد استشهدت من خلال دموعي بما فاه به أبو الطيب في غربته الأزلية :

طوى الجزيرةَ حتى جاءني خبرٌ 

فزعت منه بآمالي إلى الكذب 

حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً 

شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي 

كان مجيء علي صبره إلى واحة الأغاني اليمانية صاخباً مؤذناً ومبشراً بولادة شاعركبير فسيح الآفاق غزير العشق جريء كل الجرأة على اقتحام مايحجم عنه الآخرون من المعاني ومحملاً بلغة ملونة وثقافة عريضة وهدى جامح، وكانت أغنيته أو بالأصح ملحمته التي تجاوزت الثمانين بيتاً «أهلاً بمن داس العذول وأقبل» هي الجواز الدبلوماسي السامي القوي الذي فتح أمامه كل الأبواب، فما كان للفتى أن يترحل بجواز عادي يعبر به القلوب والمشاعر وذلك الصف الممتد من شعراء الغناء المرموقين على مدى القرون. في هذه القصيدة الأغنية جمع علي صبره كل فنون القول والفتنة وقد تهافت عليها المطربون يغنون مقاطع منها وهي تعطي لكل من شاء ماشاء؛ مصداقاً لقول أحمد الجابري : «أعطيت قلب

المزيد


مشايخ الغناء اليمني -3- عبدالقادر عبدالرحيم بامخرمة

أبريل 5th, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

 حين أكون في عدن كثيراً ما أذهب للمقيل عند صلاح سالم صالح في الصومعة الأنيقة المغلّفة بالزجاج والتي تقوم بدور مفرج أرضي تحف بها الأشجار المثمرة وتعبق ببخور العود.


وهي لاتتسع بالكثير إلا لعشرة أشخاص، وهذا مايمنحها خصوصية تبتعد بها عن المقايل المفتوحة المليئة بالمدخنين، أما هنا فـ«ممنوع التدخين» ومن اشتدت به «الخرمة» فليخرج إلى الحديقة للتدخين. أما فاكهة هذا المجلس فهي على الدوام وبما يشبه الإدمان أغاني الفنان عبدالقادر عبدالرحيم بامخرمة، تدور وتدور كأنها آلة الزمن، ويستحسنها الجميع لما في صوت هذا الفنان المبدع من أصالة وافتتان وتلوين شفاف بألوان «قوس قزح» وهذه شهادة على أن هذا الفنان الذي ولد عام 1926 في جيبوتي وحمل جنسيتها قد عبر الزمن باقتدار، وها هو جيل ثالث يستمع إليه بشغف مما يدل على أنه قد تمكن بموهبته من غرس جذوره عميقا في التربة اليمانية التي يعود إليها أبناء أبنائها المهاجرين كما تعود الطيور إلى سماواتها وأعشاشها، وقد كان والدا عبدالقادر ينحدران من غيل باوزير بحضرموت لأسرة تمتهن التعليم الديني كما ورد في كتاب فناننا الكبير محمد مرشد ناجي المعنون «الغناء اليمني ومشاهيره»، وقد كان للمرشدي لقاءات عديدة، ونقل عنه مشافهة وباختصار سيرة حياته، حيث يقول عن بداياته «تعلم العزف على أغنية «يامنجي من اليم ذا النون» التي يؤديها الشيخ إبراهيم محمد الماس، ويعلق المرشدي بحسرة وحرقة قلب تدلان على حبه للفنان، حيث حاول أن يدفع به في اتجاه تعميق ثقافته ولكنه استعصى عليه «إن فناننا البامخرمة الذي مكنته مواهبه الفنية في الغناء والمتمثلة بصوته القوي الجميل، والأداء المتقن، والعزف الحساس من تحقيق شعبية كبيرة في مسقط رأسه جيبوتي ورفعته هذه الشعبية إلى المكانة الأولى وامتدت هذه الشعبية إلى المهاجرين اليمنيين في إفريقيا ثم إلى اليمن، وكان ذلك كافيا ودافعا له على بذل مزيد من الجهد والاهتمام والنظر إلى الأمر بجدية ، ولكنه على العكس زادته الشعبية إهمالا وتقاعسا شديدين، وأقرب مثال على ذلك أنه لم يكلف نفسه حفظ أغانيه القليلة منذ عرفته في الخمسينات من القرن الماض

المزيد


مشايخ الغناء اليمني - 2 - القعطبي والعنتري

مارس 29th, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

والمقصود بالمشايخ أولئك الذين سبقوا فترة التلحين، أي الذين كانوا يتلقون غناءهم عن مشايخهم مشافهة لألحان مجهولة المصدر لتقادم الزمن أو لصدورها عن الإبداع الجماعي للشعب.

أوكامتداد للفلكلور المتصل بالرقص ومواسم الزرع وأعمال البناء وأناشيد البحارة.

وهم كوكبة مابين مغني ومنشد تتفاوت إبداعاتهم وقدراتهم على العزف، وتتباين حلاوة أصواتهم وحضورهم بين التجمعات العامة بين صاحب «كاريزما» مؤثرة كالشيخ علي أبوبكر باشراحيل وصاحب موهبة طاغية كالعنتري والقعطبي والسالمي وصاحب شباب آسر مصحوب بموهبة لاتخطؤها الأذن كبامخرمة وصاحب حضور آسر منكسر بالغ التواضع صافي النبع كقاسم الأخفش وأساطين مؤسسين تحيط بهم الأساطير وتحف بهم الحكايات، وحين ينتقص الزمن من غيرهم يضيف إليهم ويزيدهم تألقا كالأمير أحمد فضل القمندان وسلطان بن الشيخ علي.

ومن حسن حظ جيلنا أن الكثير من هذه الأصوات التي انطفأ آخرها في ستينات القرن الماضي قد تركت لنا تراثا مسجلا عبر الأسطوانات وإذاعة عدن وإذاعة جيبوتي التي لعبت دورا مؤثرا يحتاج إلى مقال خاص، وكذلك إذاعة تعز حين أذن لها بالغناء.

والشيخ في الاصطلاح الفني هو المجيد في فنه المتمكن من مهنته المجاز من مشايخه أو من أستاذ مشهود له أو من إجماع الناس وكفى بهم مرجعية، لذلك فهؤلاء المشايخ حجة في فنونهم رغم التفاوت وهو من الأمور الطبيعية فكما يقال فـ«إن أصابع اليد الواحدة لا يتساوي طولها» رغم وحدة المنبت وتوافق الأداء. وقبل أن أنسى لا بد لي أن أشير إلى أنني فيما أكتب وقائع حياة هؤلاء المشايخ إنما أنا عالة على الفنان الكبير والكاتب البديع الأستاذ محمد مرشد ناجي في كتابه «الغناء اليمني القديم ومشاهيره» فالرجل بحس مرهف استبق الساعة الخامسة والعشرين للزمن الذي تضيع فيه التراجم والسير حين ينقرض جيل دون أن يمسك أحد بأنواره ليجعلها في مشكاة تضيء للناس.

ولم يكن جهد المرشدي باليسير الهين لأنه جاء أيضا في الزمن الرمادي بين المغيب والديجور فقد توفي الكثيرون حين كتب كتابه في الثمانينات وتلاشت ذُبالات ذاكرات معاصرين لهؤلاء ممن سألهم، كما سافر من أجل الكتاب إلى مناطق كثيرة والتقى كثيرين في عدن، وكان عليه بعد الجمع تمحيص القول وفرز الهوى وموازنه الحجج فيما أشكل وما أثقل مع مراعاة الوقت الذي كانت فيه خيول الأيديولوجيا الجامحة تقفز كل الحواجز بحيث يصبح العمل العلمي المتوازن المحايد أشبه بالسير على الأشواك أو العض على الشكائم، وكما يقال فعند الصباح يحمد القوم السرى ، ولذلك نجد في هذا العمل مانحمده ونتمنى له بعد حوالي الثلاثين عاما بقدر مانتحسر على ما فات واندثر وأصبح أثرا بعد عين، ومع ذلك نقول: لعل القليل الباقي يدل على الكثير الزائل إذا ما وجد قصاصو الأثر الذين لديهم الموهبة والجلد لمواصلة عمل المرشد.

إذا استثنيت «القمندان» الذي يتجدد كفصول العام منذ ثلاثينات القرن الماضي فإن في ذ

المزيد


مشايخ الغناء اليمني - 1

مارس 22nd, 2009 كتبها فضل النقيب نشر في , المقالات, نجوم عدن

جيلٌ من الفنَّانين الرُّوَّاد مرُّوا بحياتنا كالأنسام الرقيقة في فصل الربيع، وكانوا واسطة العقد بين الغناء القديم المُترع بجماليات الشِّعْر وعُذوبته، والإيقاعات المُوسيقية المُطربة والمُتألِّقة على آلة العُود الشجيَّة مع إيقاعاتٍ خفيفةٍ مُصاحبةٍ وتفاعلاتٍ حيَّةٍ بين الجُمهور والمُغنِّين، وكانت «مخادر» الأفراح هي مسارح الغناء الخاصّ، أمَّا الغناء العامّ، الذي كان جديداً في وقته، فقد كانت الأُسطوانات الشمعية مسرحه المُحدث، وكانت صناعةً جديدةً ترافقت مع صناعة الجرامفونات التي لا يملكها سوى النُّخبة ممَّن أفاء اللَّه عليهم، وكان شارع الميدان في كريتر مقرّ هذه التجارة الجديدة التي تُعلن عن نفسها بقُوَّةٍ من خلال مُكبِّرات الصوت، وعلى مدار أكثر ساعات العمل تسمع النداءات، مثل «أُسطوانات جعفر فُون»، و«أُسطوانات مستر حمود»، و«أُسطوانات طه فُون»، وبعد الحنحنة تأتي الدندنة، حتَّى جاءت إذاعة عدن في مُنتصف الخمسينيات تقريباً، فكانت كعصا «مُوسى»، تلقف ما يأفكون إذ أكلت تجارة الأُسطوانات ومعها سُوق الأغاني، فأصبح الناس بواسطة المذياع يُطربون مجَّاناً وحيثما كانوا.
ومع الإذاعة بدأ جيلٌ جديدٌ من المُطربين يشقّ طريقه إلى أسماع الناس، وفي ظلِّ هذا التطوُّر ولدت المدرسة الجديدة في التلحين، ذلك أنَّ الرعيل الأوَّل، الذي بدأ مُنذُ أربعينيات القرن الماضي، لم يكُن يعرف التلحين، وإنَّما هُو يُردِّد الأغاني كابراً عن كابر وابناً عن جدّ وسابقاً عن لاحق، وجميع الألحان القديمة ليس لها مُلحِّنون معروفون، وإن كان أكثرية الشُّعراء مشهورين، لكأنَّما لحَّنها الشعب بذائقته وأوزان رُوحه، ممَّا أكسبها الخُلود، وأكثرها لا يزال يطربنا حتَّى اليوم وإلى أن يشاء اللَّه، مع بعض التنويع في التوزيع الذي ينتهجه بعض المُتفنِّنين المُتمرِّسين وكبار المُطربين الذين تُرافقنا شُهرتهم حتَّى اليوم، هُم أبناء تلك المدرسة التي عرفت التلحين، فاستجادت من الأشعار العامِّيَّة والفُصحى ما يُناسبها، ومن هؤلاء : «مُحمَّد مُرشد ناجي»، و«أحمد بن أحمد قاسم»، و«خليل مُحمَّد خليل»، و«أبو بكر سالم بلفقيه»، و«سالم أحمد بامدهف»، و«مُحمَّد سعد عبداللَّه»، و«مُحمَّد عبده زيدي»، و«مُحمَّد مُحسن عطروش»، وكوكبةٌ لها أوَّل وليس لها آخر، تربَّت في هذا الكنف المُمرَّع للمدرسة الجديدة التي انتكست مع الاستقل

المزيد


نجوم عدن .. علي عبدالله العيسائي 1

ديسمبر 31st, 2005 كتبها فضل النقيب نشر في , نجوم عدن

على الرغم من أن الشيخ علي عبدالله العيسائي، رجل الأعمال المعروف قد حل بجدة واستوطن السعودية منذ نصف قرن تقريباً، إلا أن نجاحاته المشهودة في عدن وعصاميته اللامعة لا تزال أصداؤها تتردد على الألسنة .. قصة نجاح باهر متصاعد من مجال إلى مجال، ومن حال إلى حال، ومن مال إلى مال كان بيته الكبير في شارع الشيخ عبدالله «منطّق البقرة» بكريتر حسب الروايات عن ذلك الولي الصالح الذي تقام له زيارة سنوية، مأوى ومقر عمل للكثير من الناس وكذلك الزائرين والعابرين والمتطلعين إلى فضل هذا الرجل، وهناك، وقد عشت ردحاً من الزمن في ذلك البيت في خمسينات القرن الماضي شهدت وتعرفت إلى أناس كثيرين لهم قصص تروى لا يتسع المجال لذكرها، وقد يسنح الزمان ذات يوم.

كان شارع الشيخ عبدالله البعيد نسبياً عن الوسط التجاري صورة لعدن، فأمام بيت الشيخ علي كانت تقطن عائلة يهودية كثيرة الحركة والجلبة، وعائلة فارسية من معدن جمال لا يُنسى، وعائلة إنجليزية كئيبة في الطابق الأخير من عمارة حديثة وتحتها عائلة هندية، وقد شهدت ذات يوم معركة ظالمة بين الإنجليزي والهندي الذي أكل ضرباً مبرحاً دون أن يحرك ساكناً. وفي

المزيد


التالي



 

تحديث الموقع بواسطة خالد فضل النقيب