مرحباً بكم في آفاق فضل النقيب


 

لا وقت لدى الناس…

كتبها فضل النقيب ، في 18 نوفمبر 2009 الساعة: 20:26 م

كُلُّ الوقت موجودٌ بين أيدي الناس، ولكن لا وقت لديهم وفق أُسلوب الحياة السائد، وهُو أُسلوبٌ عقيمٌ بأيِّ مقياسٍ إلاَّ بمقياس الكيف وتعمير الرأس والجري وراء الوسواس الخنَّاس.
يا لهذه النبتة العجيبة التي سرقت الرجال والنساء والشيب والشُّبَّان من أنفسهم ومن مسؤولياتهم ومن حُقوق الحياة، واتَّخذت لنفسها عرشاً فوق كُلّ العُروش، وقالت كما قال فرعون : «أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى»، كيف يُرجى لشعبٍ التقدُّم والإبداع ومُجاراة الشُّعوب المُتقدِّمة وهُو مُستعبدٌ بإرادته وبماله وبوقته، ليس لساعةٍ أو ساعتين أو يومٍ أو يومين، وإنَّما العُمر كُلّه، فهُو في سعيٍ دائبٍ لتوفير قيمة القات وتبعات القات وهرج القات وأمراض القات.
مررتُ بجانب سُوق القات بمنصورة عدن وقت الظهيرة، كان الزحام على أشدّه، والأصوات تتعالى وتتقاطع، والحلفان باللَّه وبعظمته تتطاير من أجل مائة ريالٍ أو مائتين في الزايد والناقص، والجميع في ملكوتٍ آخر غير ملكوت العمل والإنتاج، ولو صادف مُرور كائناتٍ من كوكبٍ آخر لتوهَّموا أنَّ شعبنا المُجاهد يعدّ العدَّة في سُوق القات لصدّ الغُزاة ودحر الأعداء والقضاء على أمراض التخلُّف، وأنَّ الهرج والمرج والتدافع هُو من قبيل الاستعدادات العُظمى لإجادة فُنون القتال بالصوت.
في سُوق القات تنفرج السرائر، فتجد أشدّ الناس بُخلاً تندى أصابعه بالكرم الحاتمي، وهُو يعدّ «بنادل» النُّقود التي اهترأت، وكان ينبغي أن تشقّ طريقها إلى المحرقة، لا من يدٍ إلى يدٍ تنقل الأمراض، وحين يحصل المُواطن على بُغيته من «أبو زربين» تراه يُهرول بالغنيمة كَمَنْ حاز ثواب الآخرة مُقدَّماً، يحلم بالمدكى والشراب البارد، والبعض بالقهوة المزغول أو الزنجبيل، وللناس فيما يعشقون مذاهب، وقد عرف المُتسوِّلون هذا المزاج اليماني الأصيل، فاتَّخذوا من أسواق القات مراحاً لهم، فالذي رمى خمسة آلاف ريالٍ لن يبخل بالمائة والمائتين، وهُم يلحنون في الطلب وعلى يقينٍ من أنَّ واحداً من كُلّ اثنين على الأقلّ سيستجيب، لذلك تجد دخل المُتسو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدن … عدن

كتبها فضل النقيب ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 22:18 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكريات “غاربة”

كتبها فضل النقيب ، في 16 نوفمبر 2009 الساعة: 22:18 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الهواء الطلق

كتبها فضل النقيب ، في 15 نوفمبر 2009 الساعة: 22:22 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مَنْ غشَّنا فليس مِنَّا…

كتبها فضل النقيب ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 22:24 م

 عدن تضجُّ بالحركة كسالف أزمنتها الذهبية التي كانت فيها عروس البحر وحُلم خيال الشُّعراء وواسطة العقد في التجارة الدولية وعُقدة المُواصلات في أعالي البحار، ولكنَّ ضجيج حركتها في زمانها وزماننا هذا كذلك الذي قيل عنه في الأمثال «أسمع جعجعةً ولا أرى طحناً» : الاستيراد الاستهلاكي لم يترك شاردةً ولا واردةً من البضائع الرخيصة التي تُرضي الجيب - مع أنَّ أغلب الهائمين على وجوههم بلا جيوب - ولكنَّها لا تُشبع الذوق ولا ترتقي إلى مقاييس الجودة، حيث «الإيزو» بالمرصاد لفرز الطيِّب من الخبيث والأصيل من «الفالصو»، أمَّا التصدير وإعادة التصدير الذي كان عصب الأسواق في ما غبر من الزمان الموؤود، فقد تلاشى وأصبح أثراً بعد عين بعد أن رأى جهابذة الاقتصاد العظام، الذين يفهمونها «على الطائر»، بعيداً عن وجع الدماغ حين كانت الاشتراكية تُستورد على هيئة أقراصٍ مضغوطةٍ وهُم في حالة هيجانٍ وغضبٍ وتربُّصٍ بالامبريالية العالمية التي ليست في عُرف ثقافتهم آنذاك سوى «نمر من ورق»، رأوا أن يذبحوا الدجاجة الذهبية التي تبيض الدنانير من العُملات الصعبة يومياً، وذلك لكي يحصلوا على الكنز دُفعةً واحدة، وكفى اللَّه الثُّوَّار شرّ القتال، وهذا ما كان، وعندما لم يجدوا شيئاً طار صوابهم فأمَّموا البرّ والبحر والجوّ، فكانت النتيجة أن توقَّف الفلك الدوَّار، ودار الفلك دار، وعزمت السفر، دار الفلك دار، فأخذ الناس الذين مادت بهم الأرض وضاقت بهم الأرزاق، وأصبح أمنهم غورا، يُبدِّلون بدارهم «ديرة غير ذي الديرة»، ومعمورة غير ذي المعمورة، على رأي عمَّنا المحضار.
أمَّا عدن الصابرة المُحتسبة المظلومة، فقد أطفأت فناراتها البحرية وولَّت وجهها نحو البرّ الكالح وأنظمة الشعارات المُفرغة التي تتابعت على مذابح الدم، ولا حاجة اليوم للبُكاء على اللَّبن المسكوب عقب (91) عاماً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأُستاذ

كتبها فضل النقيب ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 22:27 م

 كان الأُستاذ أحمد مُحمَّد نُعمان، الذي تُحيي جامعة عدن مئويته الأُولى ضمن ندوةٍ علميةٍ ناقشت (23) بحثاً علمياً تناولت سيرته وتنشئته الاجتماعية وقضايا الوحدة والحركة الوطنية ودوره في مجال التربية والتعليم وفي الصحافة والإعلام وموقفه من المرأة والبُعد الوطني والقومي في مسيرة النُّعمان، كان أُمَّةً لوحده، غير مسبوقٍ وغير ملحوق، ولا أظنّ حتَّى أولاده، الذين لازموه أو رفاقه الذين سايروه، قد تمكَّنوا من سبر أغواره الكاملة أو التحليق في آفاقه الفسيحة أو تحليل مرموزاته المُغلَّفة بالحكمة والطُّرفة والتسليم بما ليس منه بُدّ.
كان الأُستاذ يقرأ في النُّفوس أكثر ممَّا يستجلي النُّصوص، ويستقرئ العواقب فلا تغرّه المُقدِّمات، وإن حَسُنَت النوايا، وكان يجهر بما رأى، وغالباً ما لا يجد القبول لدى النُّفوس الجامحة الطامحة المُتطلِّعة إلى قطف الثمار ولمَّا تبدأ البذار، ولم يكُن ليعترض على مَنْ قال بغير ما يرى هُو، وإنَّما يترك له المجال ليُجرِّب ويُفرغ حماسه، فلعلَّ له نظرةٌ يُثبِّتها الواقع والوقائع، ومع ذلك فنادراً ما خالفت الأحداث ما رأى وما صدح به وحذَّر منه الأُستاذ، وكان يُؤلمه ضياع الزمن وتبديد الجُهد وتمزُّق الأواصر بسبب الأطماع والنُّفوس المُتنمِّرة المُستذئبة المُتدافعة كالقطيع، كأنَّها «حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة»، ولطالما ردَّد وقلبه يقطر دماً :
«نصحتهمُ نُصحي بمُنعرج اللَّوى
فلم يستبينوا النُّصح إلاَّ ضُحى الغدِ»
ولكنَّه لم ينزل على اندفاعات «غُزيَّة» ولا غزواتها، ونأى بنفسه وبتاريخ الاستنارة في عقله عن الانقياد للقطيع، وكان له في أرض اللَّه الواسعة مندوحة، بعيداً عمَّا يجنيه الناس على أنفسهم بجهالاتهم وقُصور نظرهم وانبها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هاشم علي

كتبها فضل النقيب ، في 11 نوفمبر 2009 الساعة: 22:39 م

في محراب الفن قضى كما ينبغي له، زاهدا متوحدا، حالما عالما، مليئا بصور الحياة في معاناتها وبؤسها، ومكابدة البسطاء ليستمروا في العيش دون أن يستمرئوه، هاشم علي: النظرة الحارقة الخارقة تشتعل من دمه إلى فراشاته إلى أكوان مخلوقاته لتنغرس عميقا في حضور اللوحة الصاعق وفي وعي المتلقي المأخوذ بصناع الحياة المتعبين الذين خرجوا من المجهول إلى المعلوم ومن العموم إلى الخصوص ومن الأرض البور إلى خصوبة الفن حيث لا تنطفئ الأنوار ولا تتصوّح الأزهار ولا تتصحر الأنهار. عاش في محرابه مرابطا محاربا راصدا مسجلا لينتصب تاريخه ومسيرة آلامه نداً كجبل "صَبِر" ومدرَّجاته وأنساقه التكوينية. ذلك الجبل الفريد الذي ألهمه المعاني والمعاناة، وساق إليه مصائر النازلين والصاعدين وأولئك القابضين على جمر الزمن وقسوة الوقت وهوان الإنسان. الوجه الآخر للوحة إدانة لظلم الإنسان للإنسان وسطوة المؤسسات التي تمتص رحيق الكائنات. قل أن نجد لدى هاشم ايقونات للفرح، فحتى حملة "الطيران" من مجاذيب الأولياء تعكس وجوههم نشوة الألم وهم يتصعدون في معارج الهروب المحموم إلى عالم آخر ليسوا على يقين إن كانوا سيردون مناهله وينابيعه، أم أنهم سيتردّون في مهاويه التي لا قرار لها. الموت لدى هاشم جزء من نسيج الحياة تحمله مخلوقاته في سيماها، في نظراتها الجازعة، في قوة الدفع المميتة لإنجاز عمل اللحظة وتنغيص المنغصات بعدم التراجع حتى النفس الأخير، من ريشةالمبدع ولد العالم السُّفلي لليمن بعيدا عن المدائح وتقريض الذات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي



 

تحديث الموقع بواسطة خالد فضل النقيب